• معاون الشئون الثقافية والاجتماعية والمحتوي
      وفقًا لأحكام المجلس الأعلي للفضاء السبراني فإن معاونيّة المحتوي في المركز الوطني للفضاء السبراني مسؤوله عن "تعزيز القواعد والأعراف والقيم ونمط الحياة الإسلامية الإيرانية " و "نشر وترسيخ الإسلام المحمّدي الأصيل وخطاب الثورة الإسلامية" و"منع التغلغلات والأضرار الثقافية والاجتماعية" بدءً من مرحلة إنتاج المحتوي إلي مرحلة توزيعه واستهلاكه.
      تتم متابعة العمل بهذه المهمة في معاونيّة المحتوي حول المحاور الأربعة التالية:
      • وضع السياسات والقيادة وتنظيم الأمور الثقافيّة والاجتماعيّة للفضاء السبراني بالبلاد
      امّا الأطار الذي يستفاد منه في هذا الأتّجاه فهو كالتالي:
      • الرصد والبحث حول مستقبل المحتوي والخدمات
      يتحقق هذا الأمر المهم بهدف المراقبة والرصد الحكيم والمنهجي والمستمر لفرص ومخاطر الفضاء السبراني بغيّة التعامل الواعي والطليعي مع تطورات الفضاء السبراني في إيران والعالم. وتتلخّص مجموعة أنشطة هذه المعاونيّة علي النحو التالي:
      رصد وضعيت جاري محتوا وخدمات فضاي مجازي = رصد ومراقبة الوضعيّة الراهنة لمحتوي وخدمات الفضاء السبراني
      آگاه سازي وراهبري نهادها، دستگاهها وتشكّلهاي مردمي در جهت توليد محتواي مناسب با ارزشهاي اسلامي- ايراني = توعيه وتوجيه المؤسسات والتنظيمات الشعبيّة لغرض انتاج المحتوي الذي يتناسب مع القيم الأسلاميّة الإيرانيّة
      طراحي وانجام مستمرّ مطالعات راهبردي وآينده پژوهي در جهت مواجهه عالمانه وپيشتاز با تحولات فضاي مجازي ايران و جهان = تصميم وتنفيذ الدراسات الاستراتيجيّة والبحث المستقبلي لأجل التعامل الواعي والطليعي مع تطوّرات الفضاء السبراني
      نظارت مستمر بر عملكرد دستگاهها و بخشهاي ذي ربط و بخش مردمي در اين زمينه در چارچوب مصوبات شوراي عالي = الأشراف المستمر علي اداء الاجهزة والأقسام ذات العلاقة والقطاعات الشعبيّة في هذا المجال و في إطار قرارات المجلس الأعلي

      • ادارة انتاج المحتوي
      ويستهدف إنتاج محتوي واسع النطاق ومولّد لمحتوي رائع يعتمد علي الإسلام المحمّدي الأصيل وخطاب الثورة الإسلامية ويتضمن الأنشطة التاليةـ
      • تنظيم توزيع المحتوي
      يتم ذلك بهدف تنمية وتطوير المحتوي وخدمات فعّالة وتنافسية ويتضمن مجموعة الأنشطة التالية:
      1. تشجيع القطاع الخاص بصوره مستمره لدخول الفضاء السبراني في البلاد لزيادة تقديم الخدمات للناس وتوسيع نطاق سوق الأعمال والمهن وخلق فرص عمل في البلاد.
      2. دعم إنتاج ألعاب الكمبيوتر والمواقع التعليمية وإنشاء عشرات المكتبات وقواعد البيانات الإلكترونية علي الإنترنت بشكليه العام والتخصصي وبمختلف اللغات.
      3. دعم إنشاء مجموعة كبيرة وقوية من مواقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية المخصصّة للخارج و في مختلف المجالات خاصة في المجال الثقافي.
      4. التواصل والتعاون الواسع والهادف مع الأمم خاصة مع الأمم الإسلامية سواءً النخب اوالجماهير لأجل تعزيز خطاب الثورة الإسلامية وتحقيقه.

      الأولويّات الموضوعيّة لمعاونيّة المحتوي

      الخط واللغة الفارسيّة في الفضاء السبراني
      يعتبر الخط واللغة الفارسيين من الخصائص والاركان التي لاتنفصم عن الهوية والثقافة الإسلامية – الايرانيّة في البلاد وإضعاف أو تقوية أي منهما يترك تأثيراً مباشراً علي الهوية و الثقافة القومية ضعفاً او قوّةً وبعبارة أخري فإن أي ضرر قد يصيب الخط واللغة الفارسيين سواءً بسبب الغزو الثقافي الأجنبي أو بسبب الإهمال واللامبالاة الداخليين سيتسبب في تمزّق أو علي الأقل إضعاف اواصر الأمة بهويّتها وثقافتها الإسلامية - الإيرانية الأصلية مما قد يضعها في موقف تشعر فيه بالفقر والخواء إزاء الثقافات الاستكباريّة المتغطرسة أو الاجنبيّة. بالإضافة إلي ذلك يمثّل الخط واللغة الفارسيين تراثاً ثمينًا بما تحويه من مفاهيم سامية وحكمة عظيمة منقطعة النظير وتعتبر أداة فريدة لنقل المعرفة والأفكار والأبداع والحضارة الإسلامية العميقة. لذلك يتحمّل كافّة اركان النظام وأفراد الأمة مسؤولية خطيره وواجب عظيم إزاء المحافظة علي هذا الكنز الثمين ورأس المال الوطني المشترك. وبهذا الصدد تمت صياغة مسودّة البرنامج الوطني للخط واللغة الفارسيين في الفضاء السبراني ويتضمّن تحديد السياسات الحاكمة والاستراتيجيات العامّة ذات الأولوية والمصادقة عليها من قبل اللجنة العليا للارتقاء بمستوي إنتاج المحتوي ونصه النهائي مدرج حاليًا في جدول أعمال المجلس الأعلي.
      رصد المحتوي واستقصاء اذواق المخاطبين
      لقد تمّ إدراج مهمّة رصد الفضاء السبراني بوصفه أحد المحاور الرئيسية المهمة لمعاونيّة المحتوي حسب احتياجات البلاد في هذا المجال وبغيّة تنظيم عمليّة إنتاج تقارير فعالة ودقيقة وموثوقة للمدراء والأجهزة والمؤسسات ذات العلاقة علي جدول الأعمال. ويجري حاليا نشر سلسلة من التقارير التحليليّة الدوريّة لنيل هذا المبتغي. والبرنامج المستهدف في هذا المجال هو رسم خريطة شاملة لرصد ومراقبة الفضاء السبراني وفق الأدبيّات النظرية المحلية الخاصّة بهذا الموضوع. بعد أعداد هذه الخريطة سيتم تصميم وإنتاج مؤشرات وقياسات كاملة ودقيقة بناءً علي المكونات المستخرجة من النموذج المفهومي للملاحظة.
      تنظيمات الفضاء السبراني
      ومن اولويّات المركز الوطني للفضاء السبراني نشير الي برنامج تصميم وتنظيم مشاركة واسعة وهادفة من قبل المستخدمين والمنظمات والمؤسسات العامة لإنتاج المحتوي والخدمات النشطة في الفضاء السبراني وجذب المشاركة الشعبيّة وتوظيف قدرات القطاع الخاص في هذا المجال. امّا التنظيمات الأفتراضية فهي عباره عن تجمّع نشطاء الفضاء السبراني الذين يتعاونون طواعية بينهم بناءً علي قيم و وجهات نظر مشتركه لتحقيق مجموعة محددة نسبيًا من الأهداف في إطار موضوعهم المفضل في الفضاء السبراني (مواقع ويب ومدونات وشبكات اجتماعية و .... إلخ). وتهدف هذه التنظيمات إلي إنتاج وتوزيع محتوي إلكتروني سليم ومفيد وجذاب في الفضاء السبراني، وتقديم خدمات متنوعة فيه، وتنفيذ سياسات واستراتيجيات المجلس الأعلي للفضاء السبراني، والعمل علي تحقيق الشفّافيّة في القدرات المتاحة وزيادتها، والارتقاء برأس المال الاجتماعي، وتنمية أنشطة المستخدمين المحليين، والحيلولة دون إهدار رأس مال او معلومات البلاد، والعمل علي تصنيف مجموعات مستخدمي الفضاء السبراني وفق معايير مهنيّه لأجل توجيه المسئولين نحو الاستخدام الأمثل لمختلف أدوات الفضاء السبراني.
      ضوابط ومعايير وحدود نصاب محتوي الفضاء السبراني في البلاد
      لايمكن أستتاب الأمن ووضع القوانين والأنظمة والتعليمات لأجل مراعاة المعايير الأخلاقية و الأنسانيّة في الفضاء السبراني ومحتواه ببساطة بمساعدة التكنولوجيا فقط و في هذا المسار ينبغي العمل علي الفهرسة لتحديد جودة محتوي الفضاء السبراني وذلك لتنظيم وتوجيه هيكليّة الفضاء السبراني وفق المبادئ والمعايير الأخلاقية والثقافية. ولكن بالرغم من ذلك يبدو بأنّه لم يتم اتخاذ الخطوات الأولي في مجال الفهرسة وتعيين الضوابط لمحتوي الفضاء السبراني. في حين أنّ تعيين الضوابط (رسم السياسات وصياغة التشريعات وتدوين اللوائح) يعتبر أحد أهم المتطلبات الرئيسية لتكوين الفضاء السبراني ومصدراً لتنمية وتطوير المجتمع والثقافات. وبناءً علي هذا التوصيف فقد أدرجت معاونيّة شئون المحتوي، تحقيق الأهداف التالية في جدول اعمالها و مهامها:
      مراجعة الضوابط الموجودة حالياً (السياسات والقوانين واللوائح) الخاصة بمحتوي الفضاء السبراني داخل البلاد.
      إعداد وتدوين المؤشرات الخاصّة بتقييم المحتوي السبراني من منظوري المؤشّرات السلبية والمؤشّرات الإيجابية.
      تقييم الضوابط الحالية من منظور المؤشرات وتقديم المقترحات المنهجيّة والعامّة في مجال الضوابط والمعايير وحدود النصاب.الملحق الثقافي لمشغلي شبكات الهاتف المحمول من الجيل الثالث فما فوق في البلاد
      مع بدايات تقديم خدمات الجيل الثالث للهاتف المحمول من قبل المشغل رايتل (Rytl) في إيران أبدت المؤسسات والشخصيات الثقافية في البلاد ومنهم بعض مراجع التقليد العظام قلقها من الأضرار الثقافية الكثيرة في مجال المحادثات المرئيّة (الفيديويّة) التي يتيحها هؤلاء المشغلين. لذلك تقرّر قطع خدمة الاتصال المرئي حتي تدوين الملحق الثقافي. بعد صدور هذا القرار قام المركز الوطني للفضاء السبراني بتشكيل مجموعة عمل كتابة الملحق الثقافي لصياغة الملحق الثقافي الخاص بالجيل الثالث فما فوق وكان مسؤولاً عن إعداد الارتباط الثقافي لمشغل الهاتف المحمول من الجيل الثالث فما فوق.
      خلال إعداد هذا الملحق تم الأخذ بنظر الأعتبار الأبعاد التقنيّة وعواقب خدمات مشغلي الهاتف المحمول من الجيل الثالث فما فوق وتمت دراسة شريحة المستفيدين من الخدمة المذكورة بصوره مباشره او غير مباشرة. وأخيرًا تم النتهاء من كتابة مسودّة الملحق والمتضمّن واجبات المشغّل والمؤسسات ذات العلاقة وعرضه علي اللجنة العليا للأرتقاء بإنتاج المحتوي للمصادقة عليه وتمّ إدراج النص النهائي مدرج ضمن جدول أعمال المجلس الأعلي للفضاء السبراني.
      تصميم وأنجاز نظام كتابة الملحق الثقافي والاجتماعي للفضاء السبراني في البلاد
      وحسب السياسات المنصوص عليها في المادة الثّانية من قانون خطة التنمية الخامسة للجمهورية الإسلامية الايرانيّة، وخطة الهندسة الثقافية ولوائح الملحق الثقافي الخاصّة بالمشاريع المهمة العامّة في البلاد والتي صادق عليها المجلس الأعلي للثورة الثقافية، ينبغي علي كافّة الأجهزة إعداد وتدوين ملاحق ثقافية للمشاريع الأساسيّة الوطنية. ونظراً إلي مكانة المركز الوطني والمجلس الأعلي للفضاء السبراني والتي تقتضي عرض السياسات والأطر العامة للفضاء السبراني وعدم الحاجة إلي الإعداد المباشر للملاحق الثقافية للفضاء السبراني، فقد تم إعداد لائحة تلائم هذا المجال وهي مدرجة علي جدول أعمال المجلس.
      التعليم الأفتراضي
      يعمل مشروع كتابة وتدوين البرنامج الوطني للتعليم الافتراضي علي تدوين مجموعة من السياسات والإجراءات الوطنية في خمسة مجالات هي: التعليم العالي، والتربية والتعليم، والتعليم الحوزوي (الديني)، وتعليم المهارات، وتعليم المهارات والتدريب التنظيمي. ويكمن الأختلاف الأساسي للنظام التعليمي الرسمي الإيراني مع الأنظمة التعليميّة للدول الأخري في الاهتمام الخاص بموضوع التربية لذلك توجد ملاحظات حول استخدام تكنولوجيا المعلومات في النظام التعليمي للبلاد اذ لايمكن ولاينبغي تجاهلها ببساطة. ولاينبغي استخدام تكنولوجيا المعلومات بطريقة تؤثر علي حضور المعلم وبعبارة أخري علي نفس وروح الأستاذ. طبعا هذا المحذور غير موجود في النظام التعليمي غير الرسمي (التقني والمهني والتنظيمي) فالنظرة السائدة في هذا النظام التعليمي هي التمكين والتأهيل والتعليم.
      ألعاب الحاسب الآلي
      لقد تمّت كتابة وتدوين البرنامج الوطني لألعاب الكمبيوتر بهدف إفادة المجتمع الإيراني والعالمي من المزايا الثقافية والتعليمية لألعاب الكمبيوتر، وحماية المجتمع والأسرة من أضرار و تهديدات ألعاب الحاسب الآلي، وتمتّع القطّاعات الشعبيّة من المزايا الاقتصادية لأنتاج وتصدير ألعاب الكمبيوتر وتبذل الجهود لدمج وترشيد مسارات عمل المنظمات ذات العلاقة والقضاء علي العمل الموازي بين المؤسسات المعنيّة بألعاب الحاسب الآلي لتحقيق تلك الأهداف. وقد صادق المجلس الأعلي للفضاء السبراني عليه بعد المصادقة عليه في اللجنة العليا للأرتقاء بالمحتوي.


      وسائل التواصل الأجتماعي
      المقصود من وسائل التواصل الاجتماعي هو الأنظمة التي تركز علي المستخدم والتي توفر أرضيّه للتعامل الاجتماعي لإنشاء اتصالات فردية وجماعية عبر تبادل مجموعة متنوعة من المحتوي المتعدد الوسائط. تم إدراج مسودة السياسات والإجراءات الخاصة بتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي ضمن جدول أعمال المجلس الأعلي للفضاء السبراني بعد أن تمّ عرضها في اللجان العليا للأرتقاء بأنتاج المحتوي والأمن، وأخيراً بعد عقد عدّة اجتماعات صادق المجلس الاعلي في 13/3/1396ه‍.ش تمت المصادقة عليه.
      التعليم العام والتكوين الثقافي
      من المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا هو عدم إلمام مستخدمي الفضاء السبراني في إيران بالأضرار والتحدّيات والفرص المتاحة في الفضاء السبراني وإفتقار الناس لمهارات الاستفادة من هذا الفضاء. فبالرغم من أن الكثير من الأشخاص في إيران يستخدمون الفضاء السبراني بوصفها من الوسائط الجديدة إلاّ أن الدراسات وللأسف تشير الي أن المستوي المعرفي لدي بعض شرائح المجتمع متوسط ولدي البعض الآخر متدنّي جدّاً. وقد انتبه سماحة القائد المعظّم الي هذه النقطة الحسّاسة ولذلك فقد أشار سماحته في الفقرة الرابعة من السياسات المقترحة في ملحق مرسومه بتعيين أعضاء المجلس الأعلي للفضاء السبراني في دورته الأولي الي: "التعليم العام والتكوين الثقافي للأرتقاء بالمستوي المعرفي في الإنترنت وتوعية الناس بمخاطر الفضاء السبراني وتحفيز الناس للتصدّي لمخاطره في الحياة الفرديّة والأجتماعيّة" وكذلك أشار في مرسوم سماحته الصادر في الدّورة الثانية للمجلس الأعلي الي: "المواجهة الفعالة مع الغزو الثقافي الشامل، والأرتقاء بالمستوي الثقافي للمستخدم وبالمستوي المعرفي المجتمعي في الفضاء السبراني".
      وعلي هذا الأساس طرح المجلس الأعلي للفضاء السبراني بتاريخ 10/3/1393ه‍.ش مشروع التعليم العام والتكوين الثقافي بوصفه احد الموضوعات ذات الأولويّة بالفضاء السبراني وإدراج موضوع كتابة وتدوين البرنامج الوطني للمشروع المذكور في جدول أعمال المركز الوطني للفضاء السبراني ومعاونيّة المحتوي.
      الأضرار الاجتماعيّة
      من البديهي فأن الفضاء السبراني هو عبارة عن مجموعة من الإيجابيات والسلبيات ولكن الإلتفات الي مزايا استخدام الفضاء المذكور يجب أن لا يصرف انتباهنا عن التهديدات والمخاطر الناجمة عنه. و من أهم تحدّيات الفضاء السبراني هو تنامي أو توسّع نطاق الأضرار الاجتماعية او الوقاية منها . طبعاً يعاني الفضاء الحقيقي نوعاً ما من بعض الأضرار الاجتماعية ولكن الفضاء السبراني يلعب دورًا ممهّداً أو مكملًا أو مشدّداً لها. فهذه الأضرار موجوده في المجتمع سواءً مع وجود الفضاء السبراني أم بدونه. ومنها الإدمان علي المخدرات، وتعاطي الكحول، والطلاق، والفساد الأخلاقي، والإخلال بالأمن العام (كالسرقة والنزاعات والعدوانيّة والقتل) وفقدان الثقة الاجتماعية، والسلوك عالي الخطورة والاضطرابات العقلية (كالانتحار)، والأضرار والتهديدات الأمنية، وعدم الرضا عن النظام الإداري والتنفيذي، و.....الخ.
      لكن بعض الأضرار يعود الي التكوين والخصائص الماهويّة والذاتيّة للفضاء السبراني وبعبارة أخري حتي لو كانت الرسائل المتبادلة في الفضاء السبراني إيجابية وسامية، فإنها تتسبّب بمشاكل علي المدي الطويل لمستخدميها. وميزة هذه الأضرار هو أنّها تعود الي طبيعة الفضاء السبراني وبحذفه تزول من تلقاء نفسها فعلي سبيل المثال نشير الي الأدمان علي الأنترنت والتكاسل الذهني والكسل العقلي والأدمان عاي مشاهدة المواد الإباحية و .....الخ .
      تتمثل مهمة هذا المشروع في تحديد الأضرار المرتبطة بالفضاء السبراني والسعي للوقاية والحدّ من الأضرار المرتبطة به عبر وضع سياسات حول الفضاء السبراني.
      حماية الأطفال والمراهقين في الفضاء السبراني
      خلافاً لما يعتقده الكثير من الوالدين لايعتبر الفضاء السبراني بيئة آمنة وسليمه 100% بالنسبة للأطفال وتنطوي علي مخاطر كامنه وفعلية تهدد أبنائهم. وعلي هذا الأساس قرّر المجلس الأعلي للفضاء السبراني صياغة واعتماد سياسات وتدابير لحماية الأطفال والمراهقين في الفضاء االسبراني. لأنّ حماية الأطفال والمراهقين في الفضاء المذكور أساساً ليست سوي عباره عن مجموعة من التدابير السلبية والإيجابية التي يتم اتخاذها لحماية الأطفال والمراهقين من الأذي الناجم عن الفضاء السبراني والإرتقاء بثقافة المستخدم عند التعامل مع المعدّات الرقمية. وتشتمل هذه التدابير علي اربع طبقات هي طبقة البنيّة التحتيّة وطبقة الخدمات وطبقة المحتوي وطبقة المستخدم ويمكن صياغتها ضمن أطر تقنيّه وغير تقنيّة لغرض تحسين اداء الأطفال في الفضاء السبراني وأهمّ مزايا هذا النظام هي:
      الأخذ بنظر الأعتبار الفئة العمريّة والتباينات النفسية لمختلف الأعمار.
      الأخذ بنظر الأعتبار التباين بين الفضاء السبراني الأحادي الاتجاه والثنائي الاتجاه (البدء بالتعامل المادّي).
      الأستفادة القصوي من الوالدين والمربيّن المتاحين والأشراف و ..... .
      التدرّج في الأشراف والوصول بهدف التنمية الاجتماعيّة بحيث تتم إزالة الاشراف والمراقبة والقيود خطوة بخطوة وزيادة الامكانيّات.الفضاء السبراني السليم والنظيف والآمن
      عند تجميع وثيقة الخطة الشاملة للفضاء السبراني السليم والمفيد والآمن يتم النظر في المحاور الرئيسية لحماية الطفل يتم النظر بالقضايا المتعلقة بتصفية المحتوي ونظام تصنيف المحتوي و الخدمات. ففي الوقت الحاضر تم إعداد بيان بالمتطلّبات والمقترحات الخاصّة بالمشروع لكتابة وتدوين وثيقة الفضاء السبراني السليم والمفيد والآمن وكذلك عموميّات مشروع وبرنامج حماية الأطفال والمراهقين ويجري العمل علي صياغة الوثيقة.
      البحث المستقبلي
      يقوم علم "البحث المستقبلي" الحديث النشوء بتنظيم مجموعة الجهود التي تعمل من خلال تحليل المصادر والأنماط وعوامل التغيير والاستقرار، علي رسم خارطة مستقبليّه وخلق بديل مستقبلي ورؤية مستقبليّة. و في هذا الإطار يعمل المشروع الحالي علي صياغة وتدوين البرنامج الوطني للأبحاث والنظرة المستقبلية حتي يتسني إعداد الأرضيّة المناسبة لتوجيه الأمكانيّات البحثيّة والأبحاث في البلاد بهذا الخصوص.
      إنتاج المحتوي
      يعمل البرنامج الوطني لأدارة إنتاج المحتوي علي متابعة موضوع النهوض بانتاج المحتوي بالتركيز علي المواضيع الخاصّة بالمحتوي في الفضاء السبراني. ففي هذا البرنامج يقود المركز الوطني للفضاء السبراني عمليّة التقدم التشغيلي لمواضيع المحتوي ذات الأولوية. يتم حاليّاً إعداد النموذج المقترح لمعاونيّة المحتوي بهذا الصدد وعرضه علي اللجنة العليا للأرتقاء بإنتاج محتوي الفضاء السبراني كما تمّ إدراج موضوع إنشاء مقر الإنتاج التمهيدي لمحتوي الفضاء السبراني ضمن جدول أعماله.
      تنظيم المحتوي
      ينظر البرنامج الوطني لإدارة إنتاج المحتوي في أدوات وأساليب تنظيم المحتوي ويتم احتساب وإحصاء القواعد واللوائح المذات العلاقة بمحتوي الفضاء السبراني. ويجري حاليًا صياغة مسودة الوثيقة الخاصّة بتنظيم المحتوي في معاونية المحتوي بالمركز الوطني للفضاء السبراني.
      الموسوعات علي الإنترنت
      من أهم أجزاء محتوي الفضاء السبراني التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتنمية العلوم ونشرها و تطويرها وترويجها هي المحتوي المتاح للجمهور بوصفه منتج معرفي. هذا المنتج المتاح قد يستند اليه مستخدموه بغير علم او إدراك كمرجع لأبحاثهم ودراساتهم العلميّة في حين أنّ سنديّته مشكوك فيها مما يؤدّي الي رواج محتوي علمي مغلوط وبالتالي الي إبطاء سرعة التنمية العلميّة وإهدار الوقت والطاقة ورأس المال ومن المنتجات التي تنشر التراكمات العلميّة نشير الي الموسوعات التي تحظي بمكانة خاصة نظراً للتوجّه السائد في اوساط العامّة خلال العقد الماضي في استخدام الإنترنت بدلاً من الكتب المطبوعة وخاصة مطالعة الموسوعات في الإنترنت. ويهدف المشروع الحالي الي الأستجابة الجادّة والمؤثّرة لمتطلّبات تنمية وتطوير الموسوعات عبر الإنترنت. امّا بخصوص الموسوعات عبر الإنترنت فنظراً لتنوّع موسوعات العلوم هناك حاجه الي الأخذ بنظر الأعتبار قضايا الصحة والسلامة واللغة والأدب الفارسيين والثقافة والفن والهندسة التقنية والحوزات الدينية إذ تقتضي الضرورة تدوين واعتماد برامج فرعية منفصلة لكل واحده منها. وبالإضافة إلي ذلك تقتضي الضرورة الحرص علي تفعيل كافة قدرات البلاد في مختلف القطاعات الحكومية والعامّة وغير الحكومية والخاصة وتقريب كافة الأنشطة لتسارع تحقيق أهداف وشعارات الثورة الإسلامية في تنفيذ المشروع الحالي.
      المكتبة الرقميّة وبنوك المعلومات
      من أهم المكونات الثقافية التي تتم دراستها خلال عمليّة دراسة وتقييم المستوي التنموي لمختلف الحضارات هي المواضيع الخاصة بالكتب والمكتبات. حاليّاً وبسبب ثنائيّة الفضاء العالمي (عالم حقيقي وعالم افتراضي) فأنّ وجود الكتب والمكتبات في العالم الافتراضي يعتبر مكونًا ثقافيًا مؤثرًا في العالم الافتراضي للمخاطبين المحليين وغير المحليين. ومن النقاط المهمّة التي ينبغي الأنتباه اليها، إنّه بالرغم من مرور عقد من الزمن علي وصول المكتبات الرقمية إلي البلاد إلاّ أنه ومع الأسف نعاني من العديد من المشاكل بخصوص حضور الثقافة الإيرانية والإسلامية علي شكل كتب ومكتبات رقمية في الفضاء السبراني. ومن هذه المشاكل: عدم وجود خارطة طريق، وعدم وجود معايير محليّة (في مجال الإنتاج، والبيانات الوصفية، والبرمجيات، والمحفوظات المؤرشفة، و .... الخ)، وعدم وجود قوانين تحمي الحقوق المادية والمعنويّة والفكرية للناشرين الإلكترونيين، وعدم وجود تحالفات مكتبيّة، وعدم رصد ومراقبة وتصنيف المكتبات وترتيبها، وعدم وجود سياسات الدعم والحوافز، وعدم التعاون مع دول المنطقة في مجال المشاركة في الموارد و .... إلخ. ولهذا الغرض قامت اللجنة العليا للأرتقاء بأنتاج المحتوا في الفضاء السبراني بتشكيل لجنة تتكوّن من الأجهزة المعنيّة تتولّي مسئوليّة إعداد وتقديم برامج فرعية وبرنامج وطني متكامل.